الملا علي النهاوندي النجفي
13
تشريح الأصول
من حيث تأثيرها في جميع ما يحتمل تحقق المراد بها وعلى تقدير حصوله وتحقّقه مطلقا وباىّ مقدّمة وقد يكون تعلّقها مختصّا من حيث تأثيرها في بعض المقدّمات المحتمل تحقق المراد به دون بعض المحتمل كذلك مثلا إذا احتاج شخص إلى تحصيل دواء خاص ويحتمل تحققه في السوق ويحتمل عدم تحقّقه فيه مع احتمال تحقّقه في البلد النّائى فربما يقتصر تعلّقها بتحصيله من السّوق فعلى فرض معلوميّة عدم تحقّقه فيه لا يرسل أحدا إلى ذلك البلد ولا يذهب المريد بنفسه إلى ذلك البلد وربما يتعلق الإرادة بتحصيله مطلقا ولعموم المحتملات فإذا لم يجده في السوق يرسل أحدا إلى ذلك البلد وإذا لم يجد أحدا فالمريد يذهب اليه لتحصيل المراد والحاصل ان الإرادة المتعلّقة بالفعل ان تعلّقت به على تقدير عدم احتياجه إلى المقدمة أصلا فهي إرادة خاصّة وعلى تقدير وهذا الفعل لا يتحقق الّا بعد التمكن منه مباشرة وعدم احتياجه إلى واسطة أصلا وان تعلّقه به على فرض احتياجه إلى مقدّمة خاصّة أيضا فهي عامة من جهة عموم تعلّقها بالفعل مطلقا محتاجا إلى المقدمة أم لا وكذلك الحال بالنسبة إلى جميع المقدّمات الوجوديّة والعلميّة كلّا أو بعضا منفردة أو منضمّة إلى الأخرى وعموم تعلق الإرادة مطلقا هو تعلّقها بفعل على جميع تقاديره فيلزمها ايجاد جميع مقدمات الفعل توصّلا اليه ولو كانت مقدمة احتماليّة وقد يكون تعلق الإرادة بفعل مختصّا بوجود مقدّمة خاصّة بمعنى ان الإرادة تعلّقت بفعل على تقدير وجود تلك المقدّمة الخاصّة ولازمها تمهيد مقدمات تؤثر في امكان الفعل أو تحقّقه بعد وجود تلك المقدّمة [ ومحصّل الكلام ] ان تعلق الإرادة وفعليتها عبارة عن تأثير ذاتها في الفعل المراد ومحصّل الكلام ان تعلق الإرادة وفعليّتها عبارة عن تأثير ذاتها في الفعل المراد والمقصود ومن حيث تمهيد مقدّماته وفعلها فانّ تمهيدها نحو تأثير في المراد من حيث صيرورته ممكنا ومن حيث خروجه عن الامتناع إلى الامكان فإنه ممتنع قبل حصول المقدّمة وممكن بعد حصولها وان كان قبل حصول المقدّمة يعد ممكنا الّا انّه ممكن بالواسطة وهي المقدّمة وهذا عين ما قلنا من امتناعه قبلها وامكانه بعدها وكيف كان الفعليّة والتعلّق متحدان وهما يتحققان بأمرين أحدهما تمهيد المقدّمات وفعلها فيما يحتاج إليها والآخر هو فعل ذي المقدمة الذي هو المراد والمقصود فيما لا يحتاج إلى المقدّمات أو احتاج ولكن الإرادة تعلّقية بما تحقّقت مقدّماته يعنى تعلّقت بهذا الفرد منه وهو ما حصلت مقدّماته وهذا هو كون تعلق الإرادة على تقدير وهو خصوصها أيضا وخصوص الإرادة وعمومها انما هو بكون متعلقها عاما أو خاصا عموما افراديّا كما إذا أراد اللّه تعالى خلق جميع الممكنات أو عموما احواليّا كما إذا أراد الشخص ايجاد الفعل الخاص بجميع مقدّماته وليس ارادته متعلّقة بالفرد الحاصل مقدّمة الخاصّة أو مقدمة أخرى له أو مقدمتان أو أكثر فإنها لو تعلّقت به كذلك فهو خصوص تعلّقها وإرادة ذلك الفعل على تقدير وجود تلك المقدّمة أو هاتين المقدّمتين فالإرادة على تقدير تنشأ من كون المراد خاصّا بالخصوصيّة الاحواليّة فعموم الإرادة أو خصوصها انما هو يتبع المتعلّق اعني المراد وهو الغرض والمقصود ثم اعلم أن الإرادة الفعليّة الغير المنجزة امّا حتميّة أو غير حتميّة لأنها لو صارت فعليّة بحصول مقدّمة أو مقدمات مستلزمة لحصول المراد الأصلي فهي حتميّة لتحتم تحقق المراد بعد هذا النحو من الفعليّة والّا فغير حتميّة لعدم تحتّم وجود المراد الأصلي والحتميّة تسمّى ايجابيّة والزاميّة لكونها موجبة وملزمة للمراد